مواجهات دامية في باحة المسجد الأقصى ودعوات لإنقاذ القدس
مواجهات دامية في باحة المسجد الأقصى ودعوات لإنقاذ القدس
محيط - خاص
بعد يوم من الكشف عن خطة لتهويد مدينة القدس الفلسطينية المحتلة خلال 30 شهرا تنتهي بتغيير كامل للمعالم الإسلامية والمسيحية وطمس الآثار العربية في المدينة ، أصيب خمسة فلسطينيين بجروح الأحد في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في باحة المسجد الأقصى.
ورغم أن شرطة الاحتلال زعمت أن أفرادها اقتحموا المسجد الأقصى لتفريق نحو 20 متظاهرا كانوا يرشقون الزوار بالحجارة ، إلا أن الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة أكدت أن الفلسطينيين كانوا يرشقون بالحجارة لأن مستوطنين يحاصرون الحرم الشريف منذ يومين أو ثلاثة ، كما أن قوات الاحتلال سمحت للمرة الأولى لعدد كبير من السياح الأجانب بدخول باحات الحرم القدسي الشريف وهو ما يؤكد أن إسرائيل تخطط لتقسيم الحرم الشريف وضمه للتراث اليهودي كما فعلت مع الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح .
وأضافت الهيئة في بيان لها " المستوطنون أعلنوا أنهم يريدون الصلاة داخل المسجد الأقصى يوم الأحد أو الإثنين ، حيث يحتفل اليهود بعيد المساخر (بوريم) ".
وفور اندلاع المواجهات ، أغلقت قوات الاحتلال التي استخدمت الرصاص المطاطي الأبواب المؤدية إلى المسجد الأقصى وحاصرت من بداخله ، بينما دعا مؤذنون بمكبرات الصوت السكان إلى "إنقاذ القدس" .
وتتزامن المواجهات السابقة مع تزايد حدة التوتر في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة والاشتباكات المتواصلة هناك بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال احتجاجا على إعلان إسرائيل ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح (قبة راحيل) للتراث اليهودي .
مخطط تهويد القدس
ويبدو أن الاشتباكات والمواجهات ستشهد مزيدا من التصعيد بعد أن كشفت تقارير صحفية يوم الأحد الموافق 28 فبراير / شباط عن خطة لتهويد مدينة القدس الفلسطينية المحتلة خلال 30 شهرا تنتهي وفق المخطط بتغيير كامل للمعالم الإسلامية والمسيحية وطمس الآثار العربية في المدينة.
ويشمل المخطط التهويدي للقدس في ظاهره أعمالاً لـ"تطوير" البنى التحتية للرصف وزرع الجنائن والإضاءة ، لكنه يهدف في باطنه إلى طمس هوية المدينة وتزوير تاريخها وتغليفها برموز يهودية وتوراتية بحيث تكتسي البلدة القديمة حلة إسرائيلية يهودية .
وستنفذ الأعمال التي ستستغرق بين 24 و30 شهراً في طريق باب العامود وسوق خان الزيت وطريق الوأد وسوق العطارين وطريق حارة النصارى وطريق القديس متري وساحة عمر بن الخطاب وطريق الآلام وطريق الرسل وباب الغوانمة وعقبة دير الحبشة وطريق مار مرقص .
وذكرت صحيفة "الخليج" الإماراتية أن هذه الأمور تندرج ضمن سلسلة مخططات أبرزها إغلاق باب العامود وإقامة 11 "حديقة توراتية" في قلب الأحياء العربية وذلك في سبيل تهويد المدينة وتهجير المقدسيين .
وكشف المحامي الفلسطيني قيس ناصر عن وثائق المشروع التي تشير إلى أن أعمال الإنشاء والحفريات ستشمل أغلب شوارع وممرات وأحياء البلدة القديمة التي يبلغ عددها 361 طريقا وتشغل نحو 85 دونما أي نحو 10% من مجمل مساحة البلدة القديمة .
ويعتمد المشروع التهويدي على وثيقة أعدها طاقم تخطيطي ببلدية الاحتلال في القدس وثق بها شوارع وممرات البلدة القديمة ووضعها الحالي .
وأضاف ناصر "حسب وثائق المشروع فإن أعمال التطوير ستطال أماكن هامة للمسيحيين والمسلمين في البلدة القديمة حيث حدد الطاقم التخطيطي الإسرائيلي ضرورة تنفيذ الأعمال التي أوصى بها في كل شارع وحارة وزقاق" .
وتابع " الأماكن ذات الأولوية في أعمال التهويد حسب بلدية الاحتلال هي الشوارع والممرات الموجودة شمال المسجد الأقصى ".
واختتم بالتحذير من أن تنفيذ المشروع سيغير البلدة القديمة بصورة كاملة لتصبح بلدة إسرائيلية يهودية جديدة .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى " قيل و من أبى يارسول الله ؟ قال :" من أطاعني دخل الجنة و من عصاني فقد أبى "